| إن مسنا الضر أو ضاقت بنا الحيـل |
فلن يخيـــب لنا في ربنا أمل |
| وإن أناخت بنا البلوى فإن لنــــا |
رباً يحولها عنا فتنتقـــــل |
| الله في كل خطب حسبنا وكفـــى |
إليه نرفع شكوانا ونبتهــــل |
| من ذا نلوذ به في كشف كربتنـــا |
ومن عليه سوى الرحمن نتكـل |
| وكيف يرجى سوى الرحمن من أحد |
وفي حياض نداه النهل ولعــلل |
| لا يرتجى الخير إلا من لديــه ولا |
لغيره يتوقى الحادث الجـــلل |
| خزائن الله تغني كل مفتقـــــر |
وفي يد الله للسؤال ما سألـــوا |
| وسائل الله مازالت مسائلـــــه |
مقبولة مالها رد ولا مــــلل |
| فأفزع إلى الله واقرع باب رحمتــه |
فهو الرجاء لمن أعيت به الحيل |
| وأحسن الظن في مولاك ارض بمـا |
أولاك ينحل عنك البأس والوجل |
| وإن أصابك عسر فانتظـــر فرجاً |
فالعسر باليسر مقرون ومتصـل |
| وانظر إلى قوله ادعوني استجب لكم |
فذاك قول صحيح ما له بــدل |
| كم أنقذ الله مضطراً برحمتــــه |
وكم أنال ذوي الآمال ما أملـوا |
| ي مالك الملك فادفـــع ما ألم بنا |
فما لنا بتولي دفعه قبـــــل |
| ضاق الخناق فنفس ضيقة عجلـي |
عنا فأنفع شيء عندنا العجــل |
| وحل عقدة محل حـــل ساحتنا |
بضره عمت الأمطار والحـلل |
| وقطعت منه أرحام لشدتــــه |
فما لها اليوم غير الله من يصل |
| وأهمل الخل فيه حق صاحبه الـ |
أدنى وضاقت على كل به السبل |
| فرب طفل وشيخ عاجز هــرم |
أمست مدامعه في الخد تنهمـل |
| وبا يرعى نجوم الليل من قلـق |
وقلبه فيه نار الجوع تشتعــل |
| أمسى يعج من البلوى إليك ومن |
أحواله عند التفصيل والجمــل |
| فأنت أكرم من يدعى وأرحم من |
يرجى وأمرك فيما شئت ممتثـل |
| فلا ملاذ ولا ملجا ســــواك ولا |
إلا إليك لحي منك مرتحـــل |
| فاشمل عبادك بالخيرات إنهــــم |
على الضرورة والبلوى قد اشتملوا |
| واسق البلاد بغيث مسبل غـــدق |
مبارك في حجا من مزنه هطـل |
| سح عميم مليء القطر منعبــــق |
لرعده في هوام سحبه زجــل |
| تكسي به الأرض أثواباً منمنمــة |
به تعود لها أحـــوالها الأول |
| ويصلح الروض مخضرا ومبتسما |
من النبات عليها الوشي والحلل |
| وتخصب الأرض في شام وفي يمن |
به وتحيا سهول الأرض والجبل |
| يارب عطفاً فإن المسلميــن معا |
مما يقاسون في أكبادهم شغـل |
| وقد شكوا كل ما لاقوه من ضرر |
إليك يا مالك الأملاك وابتهلـوا |
| فلا يردك في تحصيل ما طلبــوا |
عجر بذاك ولا فقر ولا بخـل |
| يارب فانصر جنود المسلمين على |
أعدائهم وأعنهم حيث ما نزلـوا |
| وفل حد زمان جار حتى غـــدا |
يدني الرفيع وينعلي السفـــل |
| يارب فارحم مسيئا مذنبا عظمـت |
منه المآثم والعصيان والـزلل |
| قد أثقل الذنب والأوزار عاتقـــه |
وعن حميد المساعي عاقه الكسل |
| ولا تسود له وجها إذا غشيـــت |
وجوه أهل المعاصي من لظى ظلل |
| استغفر الله من قولي ومن عملـي |
إنني امرء ساء مني القول والعمل |
| ولم أقدم لنفسي قط صالحـــة |
يحط عني من وزري بها الثقـل |
| يا خجلتي من عتاب الله يوم غد |
إن قال خالف أمري أيها الرجـل |
| علمت مما علم الناجون واتصلوا |
به إلي ولم تعمل بما عملـــوا |
| يارب فاغفر ذنوبــي كلها كرما |
فإنني اليوم منها خائفا وجــل |
| واغفر لأهل ودادي كل ما اكتسبوا |
وحط عنهم من الآثام ما احتملوا |
| واعمم بفضلك كل المؤمنين وتب |
عليهم وتقبل كل ما فعلـــوا |
| وصل رب على المختار من مضر |
ما أرقيت في الفيافي مشهيا الإبل |
| وآله الغر والأصحاب عن طرف |
فإنه غر الإسلام والحجــل |